اهداف التعليم في المملكة

الكاتب: رامي -
اهداف التعليم في المملكة
"

اهداف التعليم في المملكة


تعد المملكة واحدة من أبرز الدول العربية ، صاحبة الرؤية المتطورة على العديد من المستويات سواء أكانت تعليمية أم اقتصادية أم صناعية أم تجارية ، فكلها مجالات أثبتت مع الوقت أن المملكة دولة قوية وقادرة على النمو والتطور بصورة كبيرة وسريعة ، بفضل جهود أبنائها في كافة القطاعات.



وإذا كان البعض يظن أن الجهل هو شيء من النعيم ، فلابد لنا أن نقر بأن كل جاهل يفتقر بشدة إلى التفكير الذاتي الضروري لفهم الحقائق من حوله ، فمعرفة الحقائق المؤكدة يمكن أن تجعل الناس محبطين أو غاضبين أو حتى خائفين ، لكن عدم المعرفة يمكنها أن تبقيك في وضع ضعيف أو خطير ، ولطالما كان التعلم وفهم الحقائق تجربة مرضية ومفيدة للغاية بالنسبة لكل شخص ، وهو ما تهتم به المملكة بالفعل. وفيما يلي نطرح أهم أهداف التعلم بوجه عام ، وأهداف التعليم بالمملكة لكافة المراحل التعليمية.



أهداف التعليم بوجه عام



للتعليم أهداف كثيرة سواء داخل المملكة أم خارجها ، فالتعليم هدف في حد ذاته ، والمتعلمون أحياء وغيرهم موتى ، ويمكننا القول أن التعليم يحقق عددًا من الأهداف مع كل متعلم منها:



تغيير منحنى النمو



يستهدف التعليم تغيير شخصية الفرد ، فالتعلم اصطلاح يتجاوز حدود حفظ جداول الضرب ، فنحن منذ الطفولة ومع التقدم بالعمر ، نتعلم العادات الجيدة ونقاط القوة الشخصية وكيفية تنميتها ، بالإضافة إلى الطرق الماهرة للتفاعل مع الآخرين. كذلك فالشفاء والتعافي والتنمية النفسية ، كلها أشكال من التعلم أيضًا ، فحوالي ثلث سماتنا فطرية في حمضنا النووي ، بينما يتم اكتساب الثلثين الآخرين من خلال التعلم.



التعلم هو جوهر الاعتماد على الذات



أحد أهداف التعليم ، هو تطوير شخصيتك كإنسان والبدء في الاعتماد على ذاتك في كل أمورك الشخصية ، وهذا بالطبع لا يعني التخلي عن الحياة الاجتماعية والتفاعل مع من حولك ، ولكن يمكنك الاستفادة من التعليم في تطوير مهارات التعامل مع الآخرين أو التحفيز أو راحة البال أو أي شيء آخر تريده داخل نفسك ، فهذا هو جوهر الاعتماد على الذات ، فعلى سبيل المثال كلما كانت حياتك أصعب مع نقص الدعم الذي يمكنك أن تحصل عليه من مصادر خارجية ، كلما زادت أهمية البحث عن تلك الفرص الصغيرة كل يوم لتسليط الضوء على تجربة مفيدة أو ممتعة وأخذها بوعي إلى نفسك.[1]



اهداف التعليم في المملكة في مرحلة الطفولة



تمثل مرحلة الطفولة اولى مراحل التعليم والتربية على الإطلاق ، ولهذا فيجب أن تتميز المعاملة مع الطفل باللين والرفق والمحبة ، إلى جانب الاهتمام بالتعليم الجيد على قدر استيعاب الطفل ، وتهيئته لاستقبال المراحل التعليمية التالية في حياته. ولهذا يهدف التعليم في المملكة في مرحلة الطفولة إلى الجوانب التالية:



الاهتمام بالحفاظ على فطرة الطفل ، ورعايته جسمانيًا وعقليًا ونفسيًا ، بتهيئة أجواء شبيهة بالأسرة ، وذلك بما يتفق مع تعاليم الدين الإسلامي.


زرع الجانب الديني والعقيدة داخل الطفل ، فالتوحيد أمر فطري في تلك المرحلة العمرية.


تعليم الطفل سلوكيات وآداب الدين الإسلامي ، وأن الرحمة والمودة و صلة الرحم من أخلاق وسلوكيات الدين الإسلامي الحميدة ، والتي يجب على كل فرد منا الالتزام بها ، حفاظًا على قيمة الإنسان وإنسانيته.


تهيئة الطفل للمراحل التعليمية فيما بعد ، حيث يبدأ في الألفة مع أجواء المدرسة والذهاب إليها ، وتكوين الأصدقاء فيما يجعله مهيأ لخوض الحياة ، في إطار مؤسسة جديدة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية الطبيعية في حياته.


تعليم الطفل بعض المهارات الحركية واللُغوية المهمة ، والمتكافئة مع عمره الصغير نسبيًا.


مع تعليم الطفل لبعض المهارات الجديدة ، يتمكن المُعلم من اكتشاف مهاراته الابتكارية وحسه الجمالي وذوقه الريع منذ طفولته المبكرة ، من أجل تنميتها والعمل عليها فيما بعد.


الحفاظ على مرحلة الطفولة بكل ما فيها من تدليل ولعب ، ولكن دون إفراط أو تفريط بما يطمس شخصيته المسملة ، خاصة إذا ما كان الطفل ذكرًا بحيث لا يحيد عن سمات الفارس المسلم الحق فيما بعد.


الانتباه لكل ما يظهر من الطفل من سلوكيات سلبية أو سيئة ، بحيث تتم معالجة كافة النواقص في مرحلة مبكرة.[2]


اهداف التعليم في المملكة في المرحلة الابتدائية



تمثل المرحلة الابتدائية من التعليم الأساسي اللبنة الأولى لتأسيس الطلاب ، حيث تليها عدة مراحل تعليمية يطور فيها أبناء المملكة ذاتهم ، ويصبحوا أكثر قدرة على تلقي المعرفة والمعلومات ، وتقدم المملكة لأبنائها كل ما يمكن من رعاية تعليمية في تلك المرحلة ، بداية من عمر ستة أعوام وحتى الثانية عشرة عامًا ، مستهدفة عددًا من الأهداف التعليمية في تلك المرحلة تتمثل فيما يلي:



بداية تهتم المملكة بزرع أسس العقيدة والشريعة الإسلامية لدى طلاب المرحلة الابتدائية ، على الرغم من صغر سنهم ، بهدف تعليمهم أسس العقيدة الإسلامية ، والقيم الموجودة بها وآدابها ، إلى جانب تعريفهم بمفاهيم العبادة وخشية الله والحفاظ على تعاليمه وعدم هجر كتابه الكريم.


تهتم المملكة بتقديم المعلومات الشاملة في كافة المجالات ، ففي هذه المرحلة العمرية يستقبل الطلاب العلوم بكافة أنواعها ، وتكون نسبة الاستيعاب لكل شيء كبيرة للغاية ، وهذا بالطبع يستهدف بناء وتأسيس إنسان محب للعلم و المعرفة ، فيتمكن من تحديد مجال الإبداع بسهولة فيما بعد.


تحرص أيضًا المملكة من خلال مسؤليها بوزارة التعليم ، على غرس القيم في الطفل ما بين قيم دينية واجتماعية وجمالية وسياسية مثل الانتماء ، إلى جانب القيم الثقافية وكلها مهمة لبناء فرد إيجابي داخل المجتمع ، خاصة وأن الطفل في تلك المرحلة يكون في مرحلة إدراك مرتفعة للغاية ، ومهيأ للمزيد من الاستثمار.[3][4]


اهداف التعليم في المملكة في المرحلة المتوسطة



في هذه المرحلة بكون الطفل في مرحلة انتقالية بين الطفولة و بداية المراهقة ، ما يعني وجوب الالتزام بثقافته الدينية وتثبيتها ، إلى جانب الحرص على تنمية وعيه وخُلقه وبنيته الجسدية جيدًا ، وذلك في ظل مراعاة ما يمر به من أطوار وخصائص للنمو في هذه المرحلة ، ولهذا يهتم التعليم في المملكة في هذه المرحلة المتوسطة بالأهداف التالية:



الاهتمام بتعريفه المزيد من الخبرات في الدين الإسلامي ، وسير الصحابة الذاتية وبطولاتهم ، فالمراهق في هذه المرحلة العمرية يهتم كثيرًا بكل ما يجعله بطلًا ، ولهذا فمن المهم أن يتم طرح هذا الجانب من خلال تعاليم الدين الإسلامي وقصص الصحابة ، فهو أمر مهم لتمكين العقيدة الإسلامية في نفس الطفل.


تزداد مرحلة والعي والإدراك في تلك المرحلة ، ولهذا فمن المهم الاهتمام بتعليم أبناء المملكة ، المزيد من الخبرات والمهارات والمعلومات ، التي يمكنه من خلالها الإلمام بمباديء المعرفة في العديد من المجالات ، ذات المستقبل الواسع فيما بعد.


عدم إغفال الاهتمام بالسلوكيات المهمة والقيمة الاجتماعية الأساسية ، التي تجعل منه إنسانًا اجتماعيًا خدميًا محبًا لوطنه وأبناء وطنه بشكل كبير ، ولهذا يتم دمج الطلاب في الأعمال الخيرية ، لخدمة الأسرة والمجتمع ، فهذا يعزز لديه الانصياع لأوامر الكبار وولاة الأمر.


الحرص على تهيئة الطفل في تلك المرحلة ، للانتقال إلى مراحل حياتيه وتعليمية أكبر وأوسع وأشمل ، وكيفية الاستفادة من مهاراته وتوجيهها ، إلى الاتجاه السليم.[5]


اهداف التعليم في المملكة في المرحلة الثانوية



مرحلة تمثل بداية نضوج الطلاب من أبناء المملكة ، ولها طبيعة متميزة من حيث حجم الوعي والإدراك و السمات الشخصية ، وكل تلك الأمور تجعل منها مرحلة ذات تفاصيل خاصة تهتم بمزيد من التوجيه والتعليم ، حيث تضم فروعًا تعليمية متخصصة ومختلفة أيضًا ؛ مثل التعليم الفني والرياضي والمعاهد العلمية ، و الجامعة الإسلامية ، ومعاهد إعداد المعلمات والمعلمين من أبناء المملكة ، بالإضافة إلى المعاهد المهنية التي تشمل التجارة والصناعة والزراعة ، ولهذا فهي مرحلة في غاية الأهمية من التعليم ، حيث تشارك المراحل التعليمية السابقة لها في الأهداف ، وتضيف إليهم أهدافًا جديدة ، وذلك كما يلي:



منح المزيد من الاهتمام لكافة الشؤون الدينية الإسلامية ، بما يجعل كل ما يقدمه الطلاب من أبناء المملكة ، خالصًا لوجه الله تعالى ، ونافعًا للمجتمع بل والحرص الدائم على التعلم لخدمة المجتمع وتطويره ، بما يعزز قيمة الانتماء للوطن ، سواء الوطن الإسلامي بوجه عام ، أم الوطن الخاص وهو المملكة ذاتها.


تعزيز مهارات التفكير العلمي لدى أبناء المملكة ، ودفعهم لمواصلة دراستهم في التخصص الذي يبدعون فيه ، من أجل الاستفادة من خبراتهم فيما بعد ، حيث توفر المملكة كافة التخصصات المتاحة والمهمة لتنمية المجتمع بشكل مستدام ، على يد أبنائه.


الاهتمام بالاطلاع والقراءة في كافة المجالات ، وتقديم المناسب من الترشيحات للكتب والأعمال المختلفة في مجالات متنوعة مثل الزراعة والتجارة والاقتصاد وغيرهم ، وذلك بما يحافظ على القيم الدينية الإسلامية في أنفس الطلاب ، وإعدادهم في نفس الوقت لتولي مهام وطنهم ، وتقديم يد العون له في كل ميادين الحياة ، بما يليق بشخصية المجاهد المسلم الحق.[6]


اهداف التعليم في المملكة في مرحلة التعليم العالي



في هذه المرحلة من التعليم ، يتخصص أبناء المملكة في تخصص عملي واحد ، وتهتم المملكة ممثلة في وزارتها المسؤلة عن التعليم ، بتوجيه الطلاب المتخصصون من ذوي الكفاءات والنبوغ في كافة المجالات ، والاهتمام بتنمية مواهبهم ، بما يتماشى مع أهداف المملكة في التنمية المستدامة ، والاستثمار في سواعد أبنائها ، وذلك كما يلي:



– الاهتمام بالثقافة الإسلامية ، وتعزيز تقديم وتوجيه المساعدة لأبناء مجتمعه ووطنه وكافة المسلمين ، حيث يتم تعزيز شعور الطلاب بالمسؤلية ، فيبدؤن في طرح أفكارهم واستثمار مهاراتهم العلمية والعملية ، لتطوير مجتمعهم.



– استخدام مهارات الطلاب وتوجيهها خاصة في مجال البحث العلمي ، فهو أساس التنمية والتطور المجتمعي في كافة العلوم مثل الآداب وعلوم الحاسب وغيرها ، من العلوم المهمة لتطوير المجتمع وحل مشكلاته ، وهو ما تطمح المملكة في تعزيزه بسواعد أبنائها.



– الحفاظ على اللغة العربية ، فهي لغة الإسلام مع الحرص على ترجمة الشريعة الإسلامية ، وعلوم الدين الإسلامي وثقافته إلى الدول الأخرى غير الناطقة بالعربية ، لتعزيز الدين الإسلامي ، ووضعه بين يدي الكثير من الأفراد في توجه فريد ، للحفاظ على تعاليم الدين الإسلامي ونشرها أيضًا بدون تشويه.



– الاهتمام بانتقال طالب من مرحلة التعلم النظري ، إلى مرحلة التجارب العملية ، بما يتسق مع الحياة العملية فيما بعد التخرج من الجامعة ، فهذا يجعل الخريج من أبناء المملكة على قدر عالٍ من التأهيل للعمل في مجال تخصصه ، بشكل احترافي ومبدع كل في تخصصه.[7]



أبرز ما يحققه التعليم من أهداف ومزايا


المتعلمون هم أصحاب الدخل ؛ فالأشخاص الذين يتعلمون باستمرار سواء حصلوا على درجات متقدمة أم لا ، سيكسبون أموالًا أكثر من أولئك الذين يعتمدون على مجموعة ضيقة من المهارات والخبرات.


هناك صلة بين مستوى التعليم ومتوسط ??العمر المتوقع ؛ وهذا يعني أن أولئك الذين هم أفضل تعليمًا هم أكثر صحة.


الآباء الذين يقدّرون التعلم لأنفسهم ، نجد أن لديهم أطفالًا يفضلون البقاء في المدرسة لفترة أطول ، كما تقل لديهم معدلات جريمة ، ويتم ترشيحهم إلى وظائف ذات أجور أعلى.


الأشخاص الذين يبحثون عن فرص تعلم الكبار هم أكثر ارتباطًا اجتماعيًا ، وأكثر مشاركة في مجتمعاتهم وتطويرها.


يشير تقرير بحثي من مركز الأبحاث حول الفوائد الواسعة للتعلم ، إلى أن المهارات الشخصية للفرد مثل ؛ التنظيم الذاتي والإدارة السلوكية والمهارات الاجتماعية ومهارات الاتصال يتم تطويرها ، عند الحصول الفرد على تعليم أكثر.


لدى الأشخاص في بيئات التعلم ، دائرة اجتماعية أوسع وأكثر تنوعًا.


أولئك الذين يتعلمون بسهولة وبشكل مستمر ، هم الأكثر قدرة على تمرير ما تعلموه ، ويعملون كمعلمين لأطفالهم وأقرانهم.


عندما يتعلم الناس ، يكتسبون الثقة لتجربة أشياء جديدة وتطوير أنفسهم.


يساهم التعلم المستمر في مستويات أعلى من المرونة والكفاءة الذاتية ، في إنجاز المهام أو مواجهة التحديات.[8]



وهذه ليست سوى قائمة جزئية وقصيرة ، تشرح أبرز فوائد ومزايا الانفتاح على التعلم ، والبحث عن فرص التعليم الرسمية وغير الرسمية ، وبدلاً من التركيز على أسباب عدم التعلم أو التكاسل عنها ، انظر إلى مزايا التعلم هذه ثم ابحث عن طريقة التعلم التي تناسبك ، ف التعليم عن بعد هو أبرز ما طورته المملكة لأبنائها مؤخرًا ، ويقينًا أنه عندما تكون هناك إرادة للتعلم من جانب الفرد ، سيجد بسهولة الطريقة الصحيحة للتعلم وخدمة مجتمعه وتطويره ، بما يتسق مع تعاليم الدين الإسلامي ، ويواكب التطور التقني في كافة المجالات حاليًا ، وتتطور المملكة في النهاية على أيدي أبنائها المخلصين ، وهذا هو أهم اهداف التعليم في المملكة.



المراجع


"
شارك المقالة:
1 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook