بعض الامراض القلبية الخلقية

الكاتب: رامي -
بعض الامراض القلبية الخلقية
"

بعض الامراض القلبية الخلقية.

بقاء القناة الشريانية:

القناة الشريانية وعاء يصل بين قوس الأبهر بعد منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر والشريان الرئوي الأيسر بعيد تفرعه من الجذع الرئوي، وهي موجودة في الحياة الجنينية بشكل سوي. نسبة الحدوث 1/1000 من المواليد الأحياء، و10? من مجموع آفات القلب الولادية.

يشخص بقاء القناة بسماع نفخة متواصلة في زمني الانقباض والانبساط، ويخف المركب الانبساطي كلما ارتفع الضغط الرئوي. وتسبب ما يسمى بالزرقة المتغايرة عند حدوث متلازمة آيزنمنغر حيث تنعكس التحويلة إلى الطرفين السفليين (دون العلويين) مسببةً فيهما الزرقة وتبقرط الأصابع.

يمكن أن تؤهب القناة الشريانية المفتوحة لحدوث التهاب الشغاف الخمجي، ولارتفاع الضغط الرئوي. وتشخص القناة الشريانية بالصدى والقثطرة القلبية، ويستطب إغلاقها دائماً إذا كانت مفردة، في حين لا يجوز إغلاقها في بعض الآفات القلبية المعقدة مثل تبادل منشأ الأوعية الكبيرة.

النافذة الأبهرية الرئوية:

النافذة الأبهرية الرئوية تشوه ولادي غير شائع وغير مزرق، يشبه سريرياً بقاء القناة الشريانية، ويؤدي إلى ارتفاع ضغط رئوي سريع الحدوث والتطور.

الناسور الإكليلي الولادي:

هو أكثر التشوهات الخلقية الإكليلية شيوعاً، وفيه يتنوسر أحد الشرايين الإكليلية على أحد الحجرات القلبية (أشيعها البُطَين الأيمن). ويغلب أن تكون غير ذات قيمة سريرية، وقد تشخص بسماع نفخة متواصلة، أو في أثناء إِجراء صدى قلبي ملون أو في أثناء تصوير الشرايين الإكليلية بالقثطرة.

أم دم جيب فالسالفا الولادية:

جيوب فالسافا هي توسعات في جذر الأبهر تنشأ مباشرة فوق ارتكاز شرف الصمام الأبهري، وتسمى الجيوب حسب الشريان الإكليلي الذي ينشأ منها، فالجيب الأيسر ينشأ منه الإكليلي الأيسر والجيب الأيمن ينشأ منه الإكليلي الأيمن والجيب غير الإكليلي لا ينشأ منه أي شريان.

أما أم دم جيب فالسالفا فهي توسع بشكل أم دم في أحد جيوب فالسالفا، وأكثر الجيوب إصابة الجيب الإكليلي الأيمن والجيب غير الإكليلي.

يمكن لأم الدم هذه أن تنبثق فجأة إلى البُطَين الأيمن أو الأُذين الأيمن مسببة أعراضاً حادة تشبه تسلخ الأبهر وتؤدي إلى الوفاة في أكثر الأحيان.

تشخص بالصدى ويستطب الإصلاح الجراحي لها دائماً سواء أكان التشخيص قبل الانبثاق أم بعده.

رباعية فالو:

تعد رباعية فالو من أشيع آفات القلب الولادية المزرقة (تصيب واحداً من كل 400.000 من الولادات الحية)، وتؤلف 9-14% من مجمل آفات القلب الولادية. تتكون بحسب التسمية من أربعة متغيرات تشريحية هي: الفتحة بين البطينين، وتضيق الرئوي، وتراكب الأبهر، وضخامة البطين الأيمن (الشكل 9).

من المألوف أن تكون الفتحة بين البطينين كبيرة في رباعية فالو، ويكون تضيق الرئوي صمامياً أو تحت صمامي أو كليهما، وقد يكون تضيق الرئوي هذا معتدلاً أو شديداً. أما تراكب الأبهر فيعود إلى انزياح في الحجاب البطيني نحو الأيسر حيث يصبح الصمام الأبهري تابعاً لكلا البطينين، وتختلف درجة هذا التراكب من مريض إلى آخر (الشكل 9).

قد تحدث رباعية فالو مع قلس الصمام الأبهري، وفي ربع الحالات مع قوس أبهريه يمنى، وفي 10% مع شذوذ الشرايين الإكليلية التي قد لا يكون لها تظاهر سريري لكنها مهمة من الناحية الجراحية، وتحدث في 15% مع فتحة بين الأذينين وتدعى الحالة عندها بخماسية فالو.

تخف الزرقة في رباعية فالو عند وجود قناة شريانية متبقية، أو عند نشوء مفاغرات جهازية رئوية كبيرة، أو إذا كان التضيق الرئوي خفيفاً وتدعى في هذه الحالات بالرباعية الزهرية.

القصة المرضية: تظهر الزرقة بعد عدة أشهر من الولادة، وتخف عادة باتخاذ المريض وضعية القرفصاء، ويتعرض المريض لالتهاب الشغاف وللخراجات الدماغية.

الفحص السريري: الزرقة المركزية هي العلامة الأهم وكذلك التبقرط، ويسمع بالإصغاء نفخة انقباضية أيسر القص مع كون الصوت الثاني ذا مركب وحيد.

مخطط كهربائية القلب: يبدي انحراف محور القلب إلى الأيمن مع ضخامة أذين وبطين أيمنين.

صورة الصدر الشعاعية: إن ضخامة البطين الأيمن تدفع قمة القلب إلى الأعلى، ويرافق ذلك غياب ظل الجذع الرئوي (علامة ضربة الفأس)، ويعطي ذلك كله للقلب منظر القبقاب أو منظر مضرب الغولف، وتكون التوعية الرئوية ناقصة، وقد تظهر الصورة قوساً أبهرية يمنى.

صدى القلب: مشخص للآفة ويحدد مستوى التضيق وحجم الفتحة وشدة التراكب وقصور الأبهر والآفات المرافقة.

تضيق الصمام الرئوي والفتحة بين الأذينين:

يُطلق على هذه المشاركة ثلاثية فالو بسبب وجود الفتحة بين الأُذينين وضخامة البُطَين الأيمن وتضيق الصمام الرئوي. ويعد هذا المرض من آفات القلب المزرقة وتشاهد فيه العلامات السريرية والتخطيطية والشعاعية الخاصة بكل من الفتحة بين الأُذينين وتضيق الرئوي. ويشخص هذا المرض بالصدى القلبي.

الانصباب الشاذ والتام للأوردة الرئوية:

آفة ولادية مزرقة تنجم عن انصباب الأوردة الرئوية الأربعة على الأذين الأيمن مباشرة أو عبر قناة. ومن أجل بقاء المريض حياً لابد من اختلاط الدم عبر فتحة بين الأذينين أو بقاء ثقبة بيضوية حتى يعود الدم إلى الجانب الأيسر من القلب. وتشابه العلامات السريرية لهذا المرض علامات الفتحة بين الأُذينين مع وجود زرقة مركزية وتبقرط أصابع. إن له صورة الصدر نفسها مع وجود علامة القلب بشكل رجل الثلج. وتشخص هذه الحالة بالصدى القلبي.

البطين الوحيد:

هو آفة قلب ولادية ينفتح فيه الأذينان على بطين وحيد رئيس يأخذ في 90% من الحالات شكل البطين الأيسر، أو شكل البطين الأيمن أو وسطاً بينهما في بقية الحالات (الشكل 10). تعتمد الصورة السريرية على ارتباط الحالة بتضيق رئوي أو من دونه.

تشبه الصورة السريرية رباعية فالو عند ترافق البطين الوحيد مع تضيق رئوي أو تشبه فتحة بين البطينين كبيرة مع زرقة خفيفة واسترخاء قلب احتقاني في حال غياب تضيق الرئوي، ويعد الصدى القلبي الوسيلة التشخيصية الأكيدة للبطين الوحيد حتى في أثناء الحياة الرحمية.

تبادل منشأ الأوعية الكبيرة:

آفة ولادية مزرقة، ينشأ فيها الأبهر في الأمام من البطين الأيمن والرئوي في الخلف من البطين الأيسر، لذلك تنفصل الدورة الدموية الكبرى عن الصغرى. وابتغاء توافق الآفة والحياة لابد من وجود اتصال بين الدارتين إما عبر فتحة بين الأذينين أو البطينين وإما عبر بقاء قناة شريانية.

تظهر الزرقة منذ الولادة، وتختلف شدتها بحسب سعة الاتصال بين الدورانين وبحسب التوعية الرئوية، ويموت معظم الأطفال خلال السنة الأولى من العمر إن لم يجرَ لهم الإصلاح الجراحي. يظهر مخطط كهربائية القلب محوراً أيمن مع ضخامة بطين أيمن (لأن البطين الأيمن تشريحياً يقوم بعمل البطين الأيسر وظيفياً).

تظهر صورة الصدر الشعاعية منظر القلب بشكل البيضة، والسويقة الوعائية ضيقة مع غياب ظل التيموس، وتشخص الآفة بصدى القلب.

الناسور الشرياني الوريدي الرئوي:

آفة ولادية مزرقة، التظاهر الرئيس لها هو الزراق وتبقرط أصابع اليدين والقدمين مع فحص قلبي وعائي سوي. وقد يكشف بظهور ظل كثافة عند شاب صحيح البدن في أثناء إجراء صورة صدر شعاعية لسبب ما. وقد يوجه الانتباه لهذا التشوه الولادي وجود توسعات وعائية نزفية وراثية في الجلد والأغشية المخاطية.

تتصف الآفة تشريحياً بوجود اتصال بين الشريان الرئوي والوريد الرئوي إما مباشر عن طريق أوعية متسعة تصل بينهما وإما عن طريق شبكة من الأوعية الشعرية الغزيرة حيث ينتقل الدم غير المؤكسج من الشريان الرئوي إلى الأوردة الرئوية من دون أن يمر بالأسناخ (تحويلة يمنى- يسرى).

تشخص هذه الآفة بتصوير الشريان الرئوي في مخبر القثطرة القلبية أو بإجراء التصوير الطبقي المحوري السريع مع حقن المادة الظليلة.

"
شارك المقالة:
99 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook