رتبة الحرشفيات بمدينة مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية.
وتشمل هذه الرتبة ثلاث تحت رتب هي: تحت رتبة السحالي الديدانية، وتحت رتبة السحالي، وتحت رتبة الثعابين، وسوف نستعرض أهم أنواع هذه المجموعات المنتشرة في مكة المكرمة:
1 - تحت رتبة السحالي (Suborder Lacertilia):
يعيش أفراد هذه المجموعة في المناطق الاستوائية بشكل عام، كما توجد في المناطق المدارية والغابات والمناطق العشبية والصحارى، ويقل انتشارها كلما اتجهنا شمالاً؛ لبرودة الطقس، وتضم نحو 3000 نوع، وتمتاز بوجود فتحتي أذن خارجيتين وجفون متحركة كما أن لكثير منها خاصية انفصال فقرات الذيل، ويستخدم كوسيلة دفاعية عند التعرض للقتل. وهناك أنواع كبيرة الحجم يصل طولها إلى 3م مثل العظاءة التنينية، وأخرى لا يتعدى طولها 3سم مثل السحلية ضفدعية الرأس، تضم تحت هذه الرتبة ست عوائل في المملكة هي العظايا أو الحراذين وعائلة الأبراص وعائلة السحالي الحقيقية وعائلة السقنقورات وعائلة الحرابي وعائلة الأورال وتضم هذه العوائل نحو مئة نوع ، منها:
- الضب المصري (Uromastyx aegyptius):
يوجد أكبر أنواع الضب في الجزيرة العربية وسيناء، ويسمى الضب المصري كما يشير الاسم العلمي له؛ إذ إن أول عينة جمعت منه ووصفت كانت من سيناء بمصر، وهو من عائلة العظايا أو الحراذين، ويمتاز بكبر حجمه إذ يبلغ وزنه ما بين 2 و 3كجم، وقد يصل إلى أحجام أكبر إذا أتيحت له فرصة الحياة، وللضب رأس مثلث مزود بفكين قويين بهما أسنان قرنية صغيرة، وجسم عريض مبطط، وذيل مخروطي مميز بأشواك مسننة حادة يستخدمها الضب لإبعاد الأعداء، وله أطراف أمامية وخلفية تنتهي بخمسة أصابع ينتهي كل إصبع بمخلب (برثن) قوي يستخدم في حفر الجحور، ولون الضب العام ترابي مصفر.
يعيش الضب في المناطق السهلية والحصبائية، لذا فهو يسمى في بعض المناطق (السهيلي) إذ يحفر جحورًا عميقة وملتوية قد تصل إلى أكثر من متر تحت سطح الأرض، وينشط الضب خلال النهار، ويتغذى على النباتات الحولية وأوراق الشجيرات، وهو النوع الوحيد من السحالي الذي يتغذى على النباتات ولا يأكل الحشرات مثل بعض الزواحف، ويعود الضب لجحره عند اشتداد حرارة الشمس.
يدخل الضب في فترة كمون خلال فصل الشتاء ويعود للنشاط في بداية فصل الربيع واعتدال الجو وهو يتكاثر خلال فصل الربيع وعادة ما تضع الإناث من 30 إلى 40 بيضة في الموسم الواحد.
يشكل الضب فريسة سهلة للكثير من الحيوانات مثل الطيور الجارحة وبعض الثدييات والزواحف مثل الورل، وفي الوقت نفسه فهو يشكل طريدة ممتازة لكثير من سكان المنطقتين الوسطى والشمالية من المملكة، إذ يقبل كثير من الناس على صيده وأكله، خصوصًا في فصل الربيع، وقد ازداد صيد الناس له مؤخرًا، ما أدى إلى تناقص أعداده في كثير من مناطق انتشاره السابقة وبخاصة القريبة من المدن والقرى مما ينذر بقرب زواله من تلك المناطق، ولا شك أن الحاجة ماسة لتنظيم صيده في المناطق التي ما زال يوجد فيها بأعداد جيدة حتى لا يتعرض للانقراض.
- ضب فيلبي (Uromastyx philbyi):
سُمّي هذا الحيوان (ضب فيلبي) نسبة إلى جون فيلبي الذي جمع العينات الأولى منه، ويسمى كذلك (ضب فيلبي المرقط) لوجود بقع بنية وأخرى صفراء على جسمه، وهو ضب صغير الحجم يصل طول البالغ منه إلى 30سم ووزنه 300 جم، وله رأس مثلث الشكل، وجسم مبطط مغطى بحراشف ناعمة، وذيل عريض عليه أشواك مدببة ولذيل الضب عدد من الحلقات يراوح بين 19 و 20 حلقة.
يتميز ضب فيلبي بلونه البني الشاحب، توجد على ظهره 6 صفوف من البقع الصفراء يندمج بعضها مع البعض في شكل خطوط، ولا توجد هذه الألوان في الإناث، يعيش ضب فيلبي في سفوح الجبال القليلة الارتفاع وفي الحرات البركانية ويسكن في جحر خاص به تحت الأحجار أو في الشقوق التي قد يصل طولها إلى المتر؛ لذا فهو يسمى في مناطق انتشاره بجنوب نجد (الطريقي) تمييزًا له عن الضب المصري (السهيلي) الذي يعيش في المناطق السهلية.
وضب فيلبي نهاري المعيشة فهو يخرج في الصباح يتشمس عند فتحة الجُحر حتى ترتفع درجة حرارة جسمه، يتجول الضب حول منطقة جحره بين النباتات بحثًا عن الغذاء من النباتات مثل الأوراق الخضراء والبذور والسيقان الغضة وتعود الحيوانات إلى جحورها عند اشتداد حرارة الشمس في منتصف النهار أو عندما تهاجم من المفترسات، وتعد الجوارح (أنواع الصقور) من أكثر المفترسات لضب فيلبي الذي يتكاثر في فصل الشتاء حتى بداية فصل الصيف ويتم وضع البيض في نهاية الصيف، ولا يهتم سكان المناطق التي يوجد بها هذا النوع من الضباب بصيده كثيرًا، وذلك لصغر حجمه وصعوبة صيده وإخراجه من الصدوع والشقوق التي تشكل بالنسبة إليه حماية طبيعية من الجوارح وبقية المفترسات التي تزخر بها بيئته.
- السحلية ضفدعية الرأس (Phrynocephalus arabicus):
سميت بهذا الاسم بسبب شكل الرأس المثلث المبطط الذي يشبه رأس الضفدع، وهي سحلية صغيرة الحجم يبلغ طول جسمها 4سم وذيلها 7سم، والجسم مبطط ولها أطراف نحيلة طويلة نسبيًا، والذيل مستدق يميل لون الثلث الأخير منه، وعادة ما يكون معقوفًا مثل ذيل العقرب، لون الجسم رملي وعليه نقط بيضاء.
وتعيش السحلية ضفدعية الرّأس في المناطق الرملية، فهي متكيفة مع هذه البيئة من حيث لون الجسم، ولها أطراف تنتهي بأصابع طويلة مزودة بحراشف جلدية تعطيها مساحة كبيرة تمكنها من السير على الرمل بسهولة، وتمتاز هذه السحلية بمقدرتها العجيبة على إحداث اهتزازات سريعة بجسمها، ما يمكّنها من الغوص داخل الرمال المفككة والاختفاء من الأعداء.
والسحلية ضفدعية الرأس نهارية المعيشة، إذ تنشط في الصباح باحثة عن الغذاء من الحشرات والديدان الصغيرة، وتلجأ إلى الشجيرات في منتصف النهار اتقاءً لحرارة الشمس، وتشكل هذه السحلية مع غيرها غذاءً لكثير من المفترسات المتمثلة في السحالي الكبيرة والثعابين.
- العظاءة اليمنية (Agama yemenensis):
ويُسمى الوحر في المنطقة الجنوبية، وهو حرذون يتميز في مناطق انتشاره بلونه الأزرق اللامع، متوسط الحجم، يبلغ طول جسم الحيوان البالغ منه 15سم وطول ذيله 16سم، وله رأس مثلث الشكل وجسم عريض نسبيًا، ويعيش الحرذون اليمني في المناطق الجبلية من الطائف جنوبًا إلى اليمن ويفضل البيئات التي تكثر بها الأحجار الكبيرة إذ توفر له المأوى المناسب لاتقاء الأعداء، كما أنها توفر له مناطق جيدة للتغذية.
هذا النوع من العظاءات نهاري المعيشة، فهو يخرج صباحًا للتشمس على الصخور حتى يسخن جسمه، ثم يبدأ في ممارسة نشاطه باحثًا عن الغذاء، وعندما ترتفع درجة حرارة جسمه يتغير لونه من الرمادي القاتم إلى الأزرق اللامع ما يؤدي لتخفيف درجة حرارة جسمه، وقد يلجأ إلى الجحور ليتقي أشعة الشمس.
يتغذى الوحر على الحشرات والديدان وقد يأكل أوراق الأزهار والسيقان الصغيرة، ونظرًا لطبيعة البيئة الجبلية الباردة التي يعيش فيها هذا الحيوان، فإنه يدخل في سُبات عميق في فصل الشتاء، ويوجد في البيئات نفسها التي يعيش فيها هذا النوع من العظاءات نوع آخر من نفس الجنس هو (Agama adramatana) وهو يشبه ويتساوى والعظاءة اليمنية في الحجم وشكل الجسم، غير أنه يتميز عنها بوجود لون برتقالي على الثلث الأمامي من الذيل.
- عظاءة سيناء (Agama sinaita):
وهو حرذون صغير الحجم، مثلث الرأس له جسم مبطط شبه دائري، وذيل نحيل وطويل، وأطرافه طويلة ونحيلة، وتوجد لدى الحرذون فتحات أذن كبيرة على جانبي الرأس كما يوجد لديه خط قاتم على الرقبة والكتف.
تعيش هذه العظاءة في المناطق الصخرية بشكل عام، وتتخفى في الشقوق وتحت الأحجار، وهي نهارية المعيشة وتتغذى على الحشرات واللافقاريات الأخرى.
- قاضي الجبل (Agama blanfordi):
وهو حرذون متوسط الحجم يصل طول جسمه إلى 15سم وطول ذيله إلى 30سم ولونه العام رمادي فاتح وتوجد على ظهره خطوط معينية الشكل تميز الحيوان عن سواه، كما توجد حلقات بنية داكنة على ذيله، ورأس قاضي الجبل) مثلث الشكل، كبير نسبيًا، وتنتهي أطرافه بأصابع طويلة لها مخالب حادة. وأكثر ما يميز هذا الحرذون ارتخاء منطقة الحلق لتبدو على هيئة امتداد جلدي عندما يتعرض الحيوان للإثارة ومن هنا جاءت التسمية المشار إليها.
يعيش هذا النوع في المناطق الصخرية والسهول المفتوحة ولكنه يفضل المناطق الشجرية إذ يقضي معظم الوقت متسلقًا على أفرع الأشجار في انتظار فرائسه، وهو حيوان نهاري المعيشة، ويتغذى على الحشرات واللافقاريات، ويعتمد قاضي الجبل على السكون وعدم الحركة فهي تمثل بالنسبة إليه أسبابًا قوية لاقتناص الفرائس والتخفي عن الأعداء.
- حرباء الشرق (Chamaleo chameleon):
من عائلة الحرابي، وهي تنتشر على امتداد سلسلة جبال الحجاز والسروات من الطائف إلى اليمن، ولها جسم مضغوط من الجانبين به 6 أو 7 أشرطة عمودية داكنة اللون على الظهر، رأسها مثلث الشكل ويمتد من نهايته الخلفية ما يشبه القرن أو العرف وعلى جانبيه عينان دائريتان حولهما قناع في وسطه فتحة صغيرة يستخدمها للرؤية، وفي مقدمة الرأس فم على هيئة قوس يحتوي على أسنان صغيرة، ولسان عضلي طويل ينتهي بجزء عريض تستخدمه الحرباء بكفاءة عالية في اقتناص الفرائس دون الحاجة لمطاردتها، ولهذه الحرباء أطراف طويلة ونحيلة تنتهي بأصابع تتقابل في مجموعتين لتمكن الحيوان من الإمساك الجيد بفروع الشجر، وللحرباء ذيل طويل وهو من النوع الماسك، إذ يستخدم وكأنه رجل خامسة، يعيش هذا النوع من الحرابى في المناطق الجبلية المرتفعة ويكثر في الوديان ذات الأشجار وبخاصة أشجار الطلح التي يقضي عليها معظم الوقت.
والحرباء نهارية المعيشة، تتحرك ببطء على فروع الأشجار بحثًا عن غذائها من الحشرات والديدان، ويساعدها في حركتها وتوازنها انضغاط جسمها من الجانبين، ما يجعل ذلك الجسم في وضع عمودي على الفرع، وكذلك استخدام الذيل للتثبيت والإمساك الجيد بوساطة الأصابع. وتعتمد الحرباء على قوة الإبصار في البحث عن الفريسة إذ يغطي مدى رؤية كل عين 180 درجة ويمكنها تحريك عينيها باستقلالية إحداهما عن الأخرى، وعندما تقترب الفريسة فإن لسانها الطويل ينطلق لالتقاطها بسرعة فائقة.
والحرباء متكيفة على المعيشة الشجرية، يساعدها في ذلك تغير لونها حسب البيئة التي تعيش فيها مما يمكنها من الاختفاء عن الأعداء بين أفرع الأشجار، ويلاحظ على الحرباء أنها نادرًا ما تتحرك على الأرض فهي لا تتحرك إلا عند رغبتها الانتقال من شجرة إلى أخرى، وتتكاثر معظم الحرابي بالولادة، وبعضها بوساطة البيض، ولذا فقد تحتاج الحرباء إلى الشقوق أو الجحور بين الأحجار لوضع بيضها، وفي بعض المناطق يتم اصطياد الحرباء لاستخدام بعض العامة أجزاء منها في الطب الشعبي ويُعتقد أن أعدادها في حالة تناقص مستمر بمناطق انتشارها.
- الحرباء ذات القلنسوة (Chamaeleo calyptratus):
وهي أحد نوعين من الحرابي التي تنتشر في المملكة، إذ يوجد هذا النوع في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة ويوجد تحديدًا في نواحي المخواة إلى صامطة في منطقة جازان .
وهذا النوع متوسط الحجم، يبلغ طول جسمه من الخطم إلى بداية الذيل نحو 18سم، أما طول ذيله فيصل إلى 20سم، ورأسه كبير، وعليه عُرف أو قلنسوة مميزة وكبيرة الحجم، ومن هنا جاءت التسمية، كما أن هناك 4 أو 5 خطوط عرضية على الظهر تنقسم على هيئة شوكة ثنائية في أعلى الظهر، أما لون الجسم العام فهو أخضر مصفر، وهناك خطوط عمودية على الظهر فاتحة اللون ويشبه شكل الجسم والأطراف لدى هذه الحرباء شكل الحرباء الشرقية.
تعيش الحرباء ذات القلنسوة على حواف المنحدرات المنخفضة التي يصل ارتفاعها إلى 1000م تقريبًا وهي ذات خاصية تجعلها تتكيف على المعيشة الشجرية وبخاصة لونها الذي يساعدها على الاختفاء بين الأوراق والأغصان ما يساعدها في اقتناص الفرائس قبل أن تراها، وتتغذى هذه الحرباء على الحشرات الطائرة والديدان، وتختار الشقوق أو الجحور القريبة من البيئة التي تعيش فيها لوضع البيض.
- البرص ذو الدرنات (Bunopus tuberculatus):
برص صحراوي متوسط الحجم من عائلة الأبراص يميل لونه إلى البني القاتم مع وجود بقع يتصل بعضها بالبعض لتكوّن خطوطًا بيضاء على الظهر، يميل لون بطنها إلى البياض، ويوجد على جسمها درنات واضحة وبخاصة على الجانبين ومنها اشتق اسم الحيوان، ولهذا البرص رأس مثلث وكبير نسبيًا وأعين كبيرة دائرية كما أن له أطرافًا صغيرة تنتهي بأصابع لها مخالب صغيرة.
يعيش هذا البرص في المناطق الصحراوية، ويختبئ تحت الأحجار وقطع النباتات، وهو ينشط خلال الليل ويتغذى على الحشرات والديدان.
- البرص (الوزغ) المنـزلي (Ptyodactylus hasselquistti):
الوزغ من عائلة الأبراص وهو سحلية مألوفة ومعروفة لدى عامة الناس إذ تشارك الإنسان مسكنه منذ القدم، وهو ذو جسم متوسط الطول يراوح طوله بين 8 و 9سم وذيله أطول قليلاً من بقية جسمه. وللبرص رأس مثلث الشكل وعينان كبيرتان نسبيًا وله جلد بني مصفر شفاف، وقد تُرى أحشاء الحيوان من خلاله لفرط شفافيته، أما أطرافه فتنتهي بخمسة أصابع ينتهي كل إصبع منها بممصات تمكنه من الثبات على الأسطح الملساء أثناء حركته على الجدران أو الأسقف، وتمتاز فقرات ذيله بسهولة انفصالها ما يمكن الذيل من الانفصال عندما يُهاجم الحيوان وهي وسيلة يتبعها للدفاع عن نفسه، وتتمثل في إشغال المفترس بجزء الذيل المقطوع ليتمكن هو من الفرار.
يعيش الوزغ في المنازل التي يسكنها الإنسان، وفي البيوت المهجورة، وهناك نوع صحراوي يعيش في المناطق الجبلية، يغلب على لونه السواد وهو أكبر حجمًا من البرص الذي يعيش في المنازل، ونشاطه ليلي غالبًا ولكنه قد يظهر أحيانًا أو يُسمع صوته المميز خلال النهار، وهو من أنواع السحالي القليلة التي تتمتع بقدرة كبيرة على إصدار الأصوات.
يتغذى هذا البرص على الحشرات والديدان التي تعيش في المنازل، فهو إذًا ذو فائدة للإنسان إذ يخلصه من هذه الحشرات، ولكنه لا يخلو من تهمة تلويث المنـزل أو تسميم الطعام مثله في ذلك مثل باقي الحيوانات المنـزلية، مع العلم أنه لا توجد غدد سُميّة لأيٍّ من السحالي التي توجد في المملكة.
- البرص البري (Stenodactylus selvini):
وهو برص صغير الحجم من عائلة الأبراص، يصل طول جسمه إلى 8سم وله رأس وجسم صغيران، يوجد على رأسه خط على هيئة الرقم 8 وله ذيل متوسط الطول عليه حلقات داكنة اللون في نهايته، وأطراف صغيرة، وتنتهي أصابعه بأظافر صغيرة، ويعيش هذا البرص في المناطق السهلية المفتوحة وهو ينشط ليلاً لاتقاء حرارة الشمس ويتغذى على الحشرات والديدان.
- برص تيرسيكس (Hemidactylus turcicus):
وهو برص صغير الحجم من عائلة الأبراص، متكيف للعيش في البيئات الصحراوية، لونه أصفر ويميل إلى البرتقالي وتوجد لديه حبيبات على سطح جسمه، ولهذا الحيوان أطراف صغيرة تنتهي بأصابع على هيئة صفائح في وسطها مخلب، يعيش برص تيرسيكس في المنازل والبيئات الرملية والحصبائية، وهو ليلي النشاط، ويتغذى على الحشرات والديدان.
- برص دوري (Stenodactylus doriae):
من الأبراص الصحراوية المتكيفة للعيش في البيئات الجافة، لون جسمه رملي أو ترابي بشكل عام وهو متوسط الحجم، ويوجد على ذيله حلقات داكنة اللون، كما توجد حبيبات على جانبي جسم هذا الحيوان الذي يتميز بأطراف صغيرة تنتهي بأصابع بها مخالب صغيرة، يعيش هذا البرص في البيئات الرملية الحصبائية، وهو ليلي النشاط ويتغذى على الحشرات والديدان.
- سحلية شميدت (Acanthodactylus schmidti):
هي إحدى أكثر أنواع السحالي انتشارًا وبخاصة في المناطق الرملية والسهول الحصوية ذات التربة المفككة، وهي سحلية متوسطة الحجم، يبلغ طول الحيوان البالغ منها 10سم، وعادة ما يكون طول ذيلها مثل طول جسمها مرة ونصف المرة إلى مرتين، لون هذا الحيوان رملي داكن ومرقش بنقط بيضاء على كامل منطقة الظهر بينما توجد على ذيله حلقات داكنة.
ولسحلية شميدت رأس متطاول وعينان كبيرتان، وأطرافها الأمامية قصيرة نوعًا ما، أما الخلفية فهي طويلة وتنتهي بأصابع عليها حراشف لحمية واضحة للعيان تمكنها من المشي على الرمال المفككة بسهولة. ويعيش هذا النوع من السحالي في المناطق السهلية ذات التربة المفككة وفي المناطق الرملية، وتنشط سحلية شميدت خلال فترات الصباح والمساء وتختفي في الجحور في منتصف النهار إتقاءً لحرارة الشمس.
تتغذى هذه السحلية على الحشرات والديدان وصغار السحالي، وتتكاثر بطريقة وضع البيض خلال الربيع وبداية الصيف. ويوجد في المناطق الرملية سحلية أخرى تشبه إلى حدٍّ كبير هذا النوع تسمى (A. tilburyi) ولكنها أصغر منها حجمًا، وتمتاز بوجود خط داكن على جانب جسمها يمتد من خلف العين، إلى منتصف الذيل.
- سحلية بوسكيانس (Acanthodactylus boskianus):
من أنواع السحالي واسعة الانتشار في عدد من المناطق، وهي سحلية متوسطة الجسم يصل طول الحيوان البالغ منها إلى 10سم وطول الذيل يساوي طول سائر جمسها مرة ونصف المرة. ولهذه السحلية رأس متطاول وفم مستدق ولا يوجد لها عنق، أما أطرافها فجيدة التكوين، تنتهي بأصابع عليها حراشف لحمية صغيرة. ولون جسمها رمادي أو بني فاتح وتظهر عليها خطوط فاتحة تمتد على طول الجسم.
تعيش هذه السحلية في المناطق الصحراوية المفتوحة وبخاصة البيئات التي تكثر فيها الأشجار والشجيرات، إذ تختفي تحت الأغصان وتبحث عن الغذاء حولها. ينشط هذا النوع من السحالي خلال النهار في فترات الصباح الباكر وخلال المساء، وتختفي تحت الأشجار أو في الجحور خلال منتصف النهار اتقاءً لأشعة الشمس، تتغذى هذه السحلية على الحشرات وبخاصة الخنافس والديدان وصغار السحالي، كما يوجد نوع آخر يشبه هذا النوع في الشكل العام ويماثله في اللون يسمى (A. opheodurs) وهو أصغر منه حجمًا، ويعيش معه في نفس البيئات.
- سحلية بريفروسترس (Mesalina brevirostris):
أحد أنواع السحالي المنتشرة في عدة مناطق من المملكة وهي أصغرها حجمًا تقريبًا، إذ لا يتعدى طولها 3سم، أما ذيلها فيبلغ طوله ضعف طول الجسم وعليه حلقات داكنة. ولها رأس صغير يشبه رأس التمساح من الناحية الجانبية، وأطرافها الأمامية صغيرة، والخلفية متوسطة الحجم، أما لون جسمها العام فهو ترابي أو رملي وقد تظهر بقع حمراء صغيرة على الظهر، أما البطن فلونه أبيض.
يعيش هذا النوع في المناطق الصخرية والسهول الحصبائية، وينشط خلال النهار ويتغذى على الحشرات والديدان الصغيرة، وهو سريع الحركة عندما يُهاجم. وهناك نوع آخر من الجنس نفسه وقريب الشبه من حيث الحجم واللون ويوجد في نفس البيئات ويسمى (M. guttelata).
- الدفان الصغير (Chalcides ocellatus):
أحد أنواع عائلة السقنقورات، وهي سحلية متوسطة الحجم يبلغ طولها نحو 15سم، ولون جسمها بني قاتم وتوجد به أشرطة مستعرضة مبرقشة، وللدفان رأس صغير، غير مميز عن بقية الجسم، ويغطى الجسم بحراشف صغيرة ملساء تساعد الحيوان على الدخول تحت الأشجار والجحور الصغيرة، أما أطرافه فهي صغيرة جدًا وبخاصة الأمامية وتنتهي بأصابع صغيرة.
يعيش الدفان الصغير في المناطق الصحراوية، كما يوجد في المناطق الزراعية، وهو ينشط خلال النهار ويتغذى على الحشرات والديدان.
- السعودة (Mabuya brevicollis):
السعودة من عائلة السقنقورات، وهي سحلية متوسطة الحجم، يميل لونها إلى البني الداكن في منطقة الظهر، أما بطن السعودة فيميل إلى البياض، وتوجد خطوط باهتة على جانب جسم هذه السحلية الذي يتصف بأنه ممتلئ وأسطواني الشكل، وللسعودة حراشف ملساء مما يساعدها على الحركة تحت الأغصان والشجيرات، أما أطرافها فصغيرة وتنتهي بخمسة أصابع، وذيلها مستدق النهاية.
تعيش السعودة في المناطق الزراعية، وتستخدم الجذوع مأوى لها، كما أنها تحتمي بالشجيرات وتحت أفرع النباتات عندما تُهاجم، وتساعدها حراشف الجسم الملساء على الحركة السهلة والدخول في الأمكنة الضيقة التي توفر لها الحماية، تنشط السعودة خلال النهار وتتغذى على الحشرات واللافقاريات، وقد تدخل في فترة كمون خلال فصل الشتاء مثل معظم السحالي، تتكاثر السعودة خلال فصل الربيع وبداية الصيف وهي من النوع الولود.
- الورل الصحراوي (Varanus griseus):
الورل من عائلة الأورال وهو زاحف يتميز بحجمه الكبير، إذ يصل طول جسمه إلى أكثر من المتر، أما رأسه فهو متطاول متناسب مع بقية جسمه، وللورل ذيل طويل عليه حلقات داكنة وهو - الذيل - قوي وقد يستخدمه في الدفاع عن نفسه من الأعداء، وله عينان متوسطتا الحجم حادتا الإبصار، وفي فمه أسنان قوية ولسان طويل مشقوق، ولون جسمه رملي مع وجود بقع صغيرة على ظهره.
يعيش الورل في المناطق السهلية المفتوحة، وحول المناطق الرملية وهو نهاري المعيشة ينشط قبل اشتداد الحرارة ويبحث عن غذائه حول النباتات بحركة سريعة، وقد يدخل الجحور بحثًا عن الفئران والسحالي والثعابين.
يتحرك الورل في مناطق واسعة وممتدة بحثًا عن الغذاء، وهو يمتاز بسرعته العالية في سبيل الابتعاد عن الأعداء، وقد يدافع عن نفسه برفع جسمه وفتح فمه مع إصدار صوت (فحيح) لإبعاد العدو، وهذا ما يخيف الناس منه، بالإضافة إلى كونه يخرج لسانه المشقوق الذي يشبه لسان الثعابين، إلا أن مصدر خطورة الورل هو عضته القوية وسرعته العالية في العدو.
- الورل اليمني (Varanus yemenensis):
يعد الورل اليمني أكبر أنواع الزواحف في الجزيرة العربية، وهو أحد نوعين من عائلة الأورال في المملكة ولكن انتشاره يقتصر على المنطقة الجنوبية الغربية من المملكة، وفي تهامة بشكل خاص، والورل اليمني حيوان قوي البنية وله أطراف أمامية قوية تنتهي بأصابع بها مخالب معقوفة كبيرة، وهي أكبر من مخالب الأطراف الخلفية ويستخدمها الورل في حفر الجحور في المناطق الجبلية، ويتميز ذيله بأنه أسطواني، ويصل طول الحيوان البالغ من الورل إلى 60سم فيما يصل طول ذيله إلى 48سم.
يعيش الورل اليمني في الوديان الغنية بالأشجار والمرتفعات التي تصل إلى ارتفاع 1300م تقريبًا فوق سطح البحر وهو ينشط خلال النهار، ويتغذى على الثدييات الصغيرة ومن أمثلتها: الجرذان والفئران والسحالي، ويتكاثر الورل بالبيض وذلك خلال فصل الربيع وبداية الصيف.
2 - تحت رتبة الثعابين (Suborder Serpentes):
تضم تحت رتبة الثعابين أكثر من 3000 نوع وتتمثل في 12 عائلة منتشرة في جميع البيئات الأرضية والمائية وبخاصة في الغابات الاستوائية والمدارية، والثعابين متباينة الأحجام، فمنها ما يصل طوله إلى 12م مثل الأناكوندا والبايثون، ومنها ما لا يتجاوز طوله عدة سنتيمترات.
تتغذى الثعابين على فرائس متنوعة، ويساعدها في ذلك عدم اتصال عظام الوجه والفكين لديها بصورة محكمة ما يمكِّنها من ابتلاع فرائس كبيرة الحجم، وليست كل هذه الأنواع سامة كما يعتقد كثير من العامة إذ لا تتجاوز الأنواع السامة نسبة 25% من العدد الكامل لأنواع الثعابين في العالم، وتشمل تحت الرتبة ثماني عوائل تضم نحو 45 نوعًا أرضيًا ونحو عشرة أنواع بحرية كلها سامة . بينما تشكل الأنواع السامة من الثعابين الأرضية نحو 50% من الأنواع كافة، وفيما يأتي الأنواع الموجودة في منطقة مكة المكرمة:
- الثعبان الأعمى (Ramphotyphlops braminus):
ويسمى ثعبان الأصيص (وعاء الزرع) وهو من عائلة الثعابين العمياء (Typhlopidae)، وتضم عائلته أكثر من 200 نوع من الثعابين غير السامة وهي صغيرة الحجم تعيش في داخل الأحجار.
ويمتاز هذا النوع بخطم مستدير وعينين صغيرتين في أعلى الرأس. ويغلب على لون جسمه اللون الوردي أو الرمادي والبطن أبيض اللون. ويعيش هذا النوع داخل الأحجار في تربة المزارع فهو غالبًا ما ينتقل مع التربة، ولهذا سمي (ثعبان الأصيص) وهو ثعبان يبحث عن سبل معيشته ليلاً، ويتغذى على النمل الأبيض بشكل رئيس، وقد يشكل (الثعبان الأبيض) خطورة كبيرة على حياة كثير من النباتات من خلال تدمير جذورها، وقد يكون لسرعة انتشاره عن طريق نقل التربة أثر على المحصولات الزراعية، ويسود اعتقاد بين الناس بأن هذا الثعبان يتكاثر بطريقة عذرية (إذ يحدث التكاثر دون إخصاب للبيضة وذلك لوجود عدد مضاعف من الكروموسومات في بيضة الأنثى) ولما لم يُعثر على ذكور في العديد من العينات التي جمعت في مناطق انتشاره فقد كان ذلك دليلاً قاطعًا على أن هذا الثعبان هو الوحيد الذي يتكاثر بهذه الطريقة.
- الثعبان الخيطي (Leptotyphlops macrorhynchus):
ويسمى الثعبان الدودي وهو من عائلة الثعابين الخيطية (Leptotyphloidae)، وهذا الثعبان أحد ثلاثة أنواع في الجزيرة العربية، ويمتاز هذا النوع بخطمه المعقوف ولون جسمه الوردي، وجسمه الدقيق وحراشفه الناعمة، وهو ثعبان صغير الحجم لا يتعدى طوله 20سم، يعيش في المناطق الزراعية وبداخل الأحجار، وهو "ليلي المعيشة" ويتغذى على النمل الأبيض بشكل رئيس ويتعايش معه وذلك عبر إفراز هرمون يجعل النمل الأبيض يتقبل المعيشة في جحر هذا الثعبان.
- الثعبان الدفان (Eryx jayakari):
ويسمى الدساس وهو من عائلة العاصرات (البوا) (Boidae) من رتبة الحرشفيات، ويوجد نوعان من هذه العائلة في المملكة، والثعبان الدفان مميز اللون، إذ يغلب عليه اللون الرملي المحمر مع وجود بقع داكنة على جسمه وليس ثمة ما يميز رأسه عن بقية الجسم، أما عيناه فتوجدان في قمة رأسه وجسم الثعبان أسطواني وذيله قصير أما الحراشف التي تغطي جسمه فهي ملساء مما يعطيه مقدرة عالية على الغوص في الرمال والاختباء من الأعداء، ويصل طول الثعبان إلى 50سم تقريبًا وهو غير سام.
يعيش هذا الثعبان في المناطق الرملية بشكل عام، ولا تكاد تخلو الكثبان الرملية من وجود لهذا النوع. والدفان حيوان ينطلق في سبيل كسب معيشته، ويتغذى على السحالي والأبراص والسحالي الديدانية، ويوجد بأعداد متوسطة في مناطق انتشاره. وهو غير سام ولا يشكّل خطرًا على الإنسان.
- ثعبان أبوالسيور (Psammophis schokari):
يسمى الزاروق، من عائلة ثعابين (Colubridae) وهو من الثعابين واسعة الانتشار، وسبب تسميته يعود إلى وجود خطوط فاتحة صفراء على جانبي جسمه، كما أنه يسمى الزاروق نظرًا لسرعته العالية وهو ما يخيف كثيرًا من الناس على الرغم من سُمّيته الضعيفة، ولهذا الثعبان نابان خلفيان يفرزان سُمًّا ضعيفًا يستخدمه في قتل الفريسة.
يتميز ثعبان "أبوالسيور" بلون أخضر مغبر وجسم أسطواني ورأسه صغير نسبيًا وويبلغ طوله مترًا على وجه التقريب، ويعيش أبوالسيور في المناطق الشجرية، كما أنه يعيش في السهول والوديان، ويكثر في المناطق الزراعية حيث يتوافر غذاؤه الذي يتمثل في: الطيور الصغيرة والبيض، كما يتغذى على السحالي والقوارض، وهو "نهاري المعيشة" ويتميز بسرعة الحركة ما يساعده على صيد فرائسه من الطيور والقوارض.
لا يشكل هذا الثعبان أي خطورة على الإنسان، وذلك على الرغم من وجود أنياب خلفية لديه، كما أن له دورًا فعالاً في البيئات التي يعيش فيها وبخاصة المزارع من خلال صيده أعدادًا كبيرة من القوارض والضفادع وغيرها، وهناك اعتقاد سائد بأن هذا الثعبان موجود بأعداد جيدة في مناطق انتشاره.
- ثعبان أبوالعيون (Malpolon moilensis):
يسمى الحنش وهو من عائلة ثعابين (Colubridae) من رتبة الحرشفيات، ويوجد من هذه العائلة أنواع عديدة في المملكة وهي على وجه العموم غير سامة أما الأنواع السامة منها فهي قليلة جدًا بالقياس إلى العائلة، وقد سمي ثعبان أبوالعيون بهذا الاسم لوجود بقع سوداء خلف عينيه تبدو كعينين إضافيتين، وهو ثعبان شاحب اللون، يشبه لونه لون الرمال التي يعيش فيها، وغالبًا يميل لونه إلى الاصفرار أما طول هذا الحيوان فهو أكثر من متر، ويوجد لهذا الثعبان أنياب خلفية تفرز سُمًّا ضعيفًا وهو يستخدمها لقتل الفرائس التي يتغذى عليها، ويعيش هذا النوع في البيئات الصحراوية الرملية، ويفضل المناطق الشجرية ومن أمثلتها الأودية التي تتوافر فيها فرائسه.
وثعبان أبوالعيون "ليلي المعيشة" ولكنه قد ينشط عند الغروب باحثًا عن غذائه، وقد يشاهد رافعًا مقدمة جسمه كما تفعل الكوبرا، كما أن له المقدرة على نفخ القلنسوة ولذلك يسمى أحيانًا كوبرا الصحراء. ويتغذى ثعبان أبوالعيون على السحالي والقوارض الصغيرة والطيور، ويوجد هذا الحيوان في مناطق عديدة من المملكة وبأعداد لا بأس بها، ولا يتعرض (أبوالعيون) لضغط الصيد مثل الثعابين السامة.
- الثعبان الأرقم (Spalerosophis diadema):
من عائلة ثعابين (Colubridae) وهو ثعبان غير سام، وذو انتشار واسع في المملكة، والأرقم ثعبان طويل نسبيًا، إذ يصل طول الحيوان البالغ منه إلى المتر ونصف المتر، ويمتاز الثعبان الأرقم بلون رمادي داكن مع وجود بقع سوداء على امتداد السطح العلوي له، ما أكسبه اسم الأرقم.
ويعيش (الأرقم) في المناطق المفتوحة والوديان والمناطق الزراعية، وهو حيوان يسعى لاكتشاف معيشته ليلاً بشكل عام، ويتغذى على الجرذان والفئران وبخاصة في المناطق الزراعية وبهذا فإنه يؤدي خدمة كبيرة للمزارعين من خلال القضاء على أعداد كبيرة من هذه الحيوانات التي قد تسبب خسائر مادية للمحصولات، بالإضافة إلى أنه غير ضار ولا يشكل خطرًا على حياة الإنسان وذلك لعدم سُمّيته، ويُعتقد أن أعداده لا بأس بها، وهو جدير بأن يحافظ عليه لدوره الحيوي في القضاء على العديد من القوارض التي قد تفتك بالمحصولات.
- الثعبان الأنيق (Coluber elegantissimus):
من عائلة ثعابين (Colubridae) وقد سُمّي (الأنيق) لألوان جسمه الغريبة اللافتة للنظر؛ فلونه أصفر تقطعه حلقات سوداء تبدأ من رأسه القصير إلى نهاية الذيل ما يعطيه لونًا زاهيًا ومميزًا عن البيئة التي يعيش فيها.
وللثعبان الأنيق جسم أسطواني يصل طوله إلى 50سم تقريبًا، ويعيش هذا الثعبان في المناطق الجبلية والوديان، وينتشر من شمال غرب المملكة إلى حدود الرياض جنوبًا وعلى امتداد جبال الحجاز إلى الوجه، وهو غير سام، وهو يكتسب معيشته ليلاً ولم يُشاهد خلال النهار، ويتغذى على القوارض والسحالي الصغيرة، ويعد هذا الثعبان من الحيوانات المتوطنة والنادرة، إذ يوجد بأعداد قليلة في مناطق انتشاره؛ ولهذا يخشى عليه من الانقراض، خصوصًا أن لونه يغري بصيده واقتنائه.
- الثعبان الصخري (Coluber rhodorachis):
هذا الثعبان من عائلة ثعابين (Colubridae)، وهو ثعبان طويل نسبيًا، يصل طوله إلى أكثر من متر، ولون جسمه رمادي أو وردي بشكل عام ولون رأسه رمادي مسوّد مع وجود خطوط سوداء على جانبي رأسه، وهو ثعبان غير سام.
ويعيش هذا النوع من الثعابين في المناطق الصخرية كما يشير اسمه، وفي الوديان، وينتشر في المناطق الجبلية من المملكة عدا الشمال الشرقي والربع الخالي، وهو حيوان (نهاري أو غسقي المعيشة) يتحرك بسرعة فائقة بين الصخور بحثًا عن فرائسه، ويتغذى على السحالي والبرمائيات والقوارض، وهو حيوان غير ضار ولا يشكل خطرًا على الإنسان، وربما يكون موجودًا بأعداد متوسطة في مناطق انتشاره.
- الثعبان شبيه القط (Telescopus dhara):
من عائلة ثعابين (Colubridae) وهو من الثعابين النادرة في المملكة، يصل طوله إلى المتر، وهو ذو لون محمر أو صدئي وقد توجد ألوان أو بقع على أجسام بعض الأفراد من ذلك النوع ما يكسبه لونًا مميزًا. كما أن العين لها بؤبؤ بيضاوي يشبه عيون القطط ومن هنا جاءت تلك التسمية، وللثعبان شبيه القط أنياب خلفية تفرز سُمًّا ضعيفًا يستخدمه الحيوان لقتل فرائسه.
يعيش الثعبان (شبيه القط) في المناطق الصخرية والوديان، وهو ما يفسر لون جسمه وينشط هذا الحيوان ليلاً للبحث عن فرائسه، وهو يتغذى على القوارض والسحالي والطيور، ويتكاثر عن طريق البيض، وهذا الثعبان قليل الانتشار ولا يُرى إلا نادرًا، ويخشى أن تكون أعداده قليلة في مناطق انتشاره.
- الكوبرا العربية (Naja haja arabicus):
الكوبرا العربية من عائلة الصلال (Elapidae) من رتبة الحرشفيات، وهو أحد نوعين من هذه العائلة التي تعيش في المملكة، وهو ثعبان مميز بقلنسوته العريضة وقدرته على رفع جسمه عن الأرض، كما أنه ثعبان طويل نسبيًا وقد يصل طوله إلى المترين، وهاتان الصفتان تعطيانه الهيبة وبث الرعب في أعدائه، ويميل لون الكوبرا إلى البُني المصفرّ من ناحية الظهر أما البطن فغالب يميل إلى اللون الأصفر.
تعيش الكوبرا في مناطق الوديان وبالقرب من السدود والتجمعات المائية وفي المزارع، وهو ثعبانٌ بارع في السباحة، فهو يستخدم الماء للابتعاد عن الأعداء وصيد الفرائس، وينتشر بشكل عام في المناطق الجنوبية والغربية من المملكة.
والكوبرا من الثعابين (النهارية المعيشة)، ويشاهد في مناطق انتشاره، وبخاصة قرب التجمعات المائية، وفي المزارع خلال النهار، وهو ما يعرضه للقتل بشكل مستمر، ويتغذى هذا الحيوان على الزواحف والبرمائيات والأسماك وكذلك الطيور والقوارض، ومن صفات الكوبرا المعروفة مهاجمته الإنسان، وهو سريع الحركة ويعد من الثعابين العالية السُمّية، (الكوبرا) قليل الأعداد ويزداد الضغط على نوعه بكثرة تعرضه للقتل وكذلك جمعه لأغراض العرض وإنتاج الأمصال مما يهدد بتناقص أعداده ومن ثم يؤدي إلى انقراضه.
- الصل الأسود (Walterinnesia eagyptia):
هذا الثعبان من عائلة الصلال (Elapidae) وهو أحد نوعين من هذه العائلة المنتشرة في المملكة. يمتاز بلونه الأسود ولهذا يُسمى (الصل الأسود)، وهو ينتشر في مناطق عديدة من المملكة ويصل طوله إلى المتر، وهو من أخطر الثعابين من حيث درجة السُمّية، إذ تحدث الوفاة لمن يلدغه على أثر كمية قليلة من السم .
يعيش الصل في البيئات الصحراوية المفتوحة وبخاصة البيئات التي توجد بها الضبان، إذ يستعمل جحورها مأوى له، وقد يتعرض كثير من صيادي الضبان للدغه أثناء البحث في جحورها، وهو حيوان (ليلي المعيشة) يستقر في الجحور خلال النهار وينشط ليلاً بحثًا عن الغذاء، ويتغذى الصل على القوارض والسحالي وبخاصة الضب، ويدخل في سُبات خلال فصل الشتاء، وهو من الأفاعي الشرسة التي يمكن أن تهاجم الإنسان إذا أحست الخطر.
ويعدّ الصل من الأفاعي القليلة الانتشار في المملكة بشكل عام، وهو يتعرض للقتل بصفة مستمرة من صيادي الضبان، كما أنه يُجمع بكميات كبيرة من - قبل بعض المؤسسات التي تعمل في مجال عرض الحيوانات وإنتاج الأمصال ما قد يؤدي إلى انقراض هذا النوع من بيئات المملكة.
- الأبتر (Atractaspis microlepidota):
ويسمى الأسود، من عائلة الأبتر (Atractaspidae) وهو النوع الوحيد في المملكة من هذه العائلة، ويمتاز هذا الحيوان بجسم أسود لامع، ورأس صغير لدرجة لا تكاد تميزه عن الذنب، ويصل طول جسمه إلى 80سم تقريبًا وذيله قصير، ويعيش هذا الثعبان في المناطق الجبلية بشكل عام، وفي الوديان، وينتشر بشكل رئيس في المناطق الغربية من المملكة، كما أنه يوجد في بعض مرتفعات طويق.
والأسود حيوان (ليلي المعيشة) يبحث عن غذائه في الليل، بينما يبقى في الجحور أو الشقوق خلال النهار، ويتغذى على القوارض والسحالي واللافقاريات، ويعد الأسود من الثعابين الشديدة الخطورة نظرًا لشدة سُمّيته، كما أنه يمتاز بأن أنيابه لها القدرة على البروز إلى الخارج ما يعرض الذي يمسكه إلى اللدغ بسهولة. ولا يعرف إلى الآن مدى انتشار هذا النوع في البيئات التي يوجد بها ولكن يُعتقد أن أعداده قليلة وربما يكون هذا الحيوان معرضًا للانقراض.
- الأفعى المقرنة (Cerastes cerastes):
وتسمى الحية المقرنة، من عائلة الأفاعي (Viperidae) وتسمى المقرنة لوجود زائدتين في أعلى رأسها تشبه القرنين، وتمتاز الحية المقرنة بجسم غليظ ورأس مثلث وهذه صفة شائعة في الأفاعي، كما أن ذيلها قصير نسبيًا ويبلغ طول جسمها من 60 - 80سم، أما لونها فيشبه لون البيئة الرملية التي تعيش فيها، والأفعى المقرنة من الثعابين السامة يحتوي فكها العلوي على زوج من الأنياب الأنبوبية المتصلة بغدة السم الموجودة على جانب الرأس.
توجد الأفعى المقرنة في البيئات الرملية بشكل عام، وهي من أكثر الأفاعي انتشارًا في مناطق الكثبان الرملية، وتسير هذه الأفعى بحركة تموجية مميزة، لذا فهي تسمى عند العامة بـ "أم جنيب" نظرًا لحركتها التموجية، وتستخدم الأفعى البيئة بشكل جيد في عملية الاختباء إذ تدفن جسمها في الرمل بينما تُبقي رأسها خارجًا لمراقبة الفرائس وقنصها.
الأفعى المقرنة (ليلية المعيشة) تنشط عند المساء، وتبحث عن الغذاء خلال الليل وهي تتغذى على القوارض والسحالي بشكل رئيس، كما أنها قد تتغذى على حيوانات أخرى مثل الطيور، تدخل الأفعى المقرنة في فترة كمون خلال الشتاء وذلك لاتقاء البرودة وقلة الغذاء في ذلك الفصل، ولكنها قد تشاهد خارج الجحر عندما يكون الجو دافئًا، وتشكل الأفعى خطرًا كبيرًا على الإنسان نظرًا لسُمّيتها العالية وانتشارها الواسع في المناطق الرملية وتعزى معظم الإصابات لها دون غيرها من الحيّات، ويعتقد أن أعدادها كبيرة في مناطق انتشارها في المملكة في الوقت الحاضر.
- أفعى السجاد الشرقي (Echis coloratus):
من عائلة الأفاعي (Viperidae)، ولهذه الأفعى رأس صغير مثلث الشكل على مؤخرته ما يشبه القلب وهو مميز عن الجسم، ويصل طول أفعى السجاد إلى 80سم ويغلب على جسمها اللون المحمر، ويعلوه أشكال تشبه نقش السجاد من اللون الأبيض والبُني القاتم. وتعيش هذه الأفعى في المناطق الصخرية والوديان.
ينشط هذا الحيوان عند الغروب وهو (ليلي المعيشة) بشكل عام ويتغذى على القوارض والسحالي وبعض اللافقاريات الليلية، و"أفعى السجاد" سامة وتؤثر كميات قليلة من سُمّها على الشخص الملدوغ، وهي توجد بأعداد متوسطة في مناطق انتشارها.
- الأفعى النفاثة (Bitis arietans):
وتسمى كذلك الأفعى النوامة، من عائلة الأفاعي (Viperidae) وسُمّيت النفاثة لأنها تُخرج الهواء من جوفها مع إصدار صوت عالٍ، ولهذه الأفعى رأس عريض كما في بقية الأفاعي وجسم قصير نسبيًا يبلغ طوله ما بين 80 و 85سم ولها ذيل قصير، ولون جسمها رمادي بشكل عام، وتوجد بقع سوداء وبيضاء على رأسها وسائر جسمها.
يكثر انتشار هذا النوع في الوديان والمناطق الزراعية، وعلى جوانب جداول المياه والمستنقعات، وعادة ما تستقر (الأفعى النفاثة) في مكان واحد تنتظر عنده الفريسة ولذا تدعى أحيانًا (النوامة) وذلك لطول بقائها في مكان واحد، ويشبه لون الأفعى هذه البيئات التي تعيش فيها، وهي تنشط خلال الليل ولكنها قد تُشاهد مستقرة حول المياه في النهار، وتتغذى على الضفادع والأسماك والطيور وبخاصة المائية، وتعتمد على إستراتيجية الانتظار للحصول على غذائها، وهي عالية السُمّية، وتفرز كمية كبيرة من السم قد تؤدي إلى الوفاة.
ويقتصر انتشار هذه الأفعى في المناطق الجنوبية والغربية من المملكة بشكل عام وهو انتشار محدود، كما توجد في المناطق الزراعية وحول جداول المياه بشكل خاص، وهي تشكل خطرًا كبيرًا على سكان تلك المناطق ويعتقد أن أعدادها ليست كبيرة في مناطق انتشارها.
- أفعى الطفي المنشارية (Echis carinatus):
هذه الأفعى من عائلة الأفاعي (Viperidae)، ولهذه الأفعى رأس مثلث مميز عن الجسم وقد يصل طولها إلى 70سم، ويغلب على جسمها اللون الأغبر، كما توجد بها بقع سوداء متداخلة مع بقع بيضاء ولون البطن أبيض. وتعيش هذه الأفعى في البيئات الصخرية والرملية.
وأفعى الطفي المنشارية حيوان ينشط عند الغروب ويستمر نشاطه خلال الليل، وتتغذى هذه الأفعى على الثدييات الليلية والسحالي واللافقاريات، وتوجد بأعداد قليلة في مناطق انتشارها جنوب غرب المملكة. وهي من الأفاعي السامة إذ تؤدي لدغتها إلى الوفاة جرّاء كمية قليلة من السم، ويعتقد أنها قليلة العدد وذات انتشار محدود.