سمات التنمية العمرانية في منطقة جازان في المملكة العربية السعودية.
لمنطقة جازان سمات وأنماط عمرانية تختلف عن بقية أنماط العمران في المملكة بحكم طبيعة المنطقة وسماتها البيئية ويمكن تناول ذلك على النحو التالي:
سمات التنمية العمرانية
على الرغم من أن منطقة جازان تتميز بأنماطها العمرانية التقليدية التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا ببيئاتها الجغرافية، إلا أنه من المهم الإشارة إلى أن معطيات التنمية في المجال العمراني قد قادت إلى الكثير من التغيرات في الأنماط العمرانية التي نجدها ممثلة في التحول السريع من الأنماط التقليدية الريفية في القرى والهجر إلى الأنماط والمباني الحديثة، ولعل تنمية شبكة الطرق قد ساعدت مساعدة مباشرة في تغيير الأنماط العمرانية الريفية، كما ساعدت على تمدد العمران على طول الطرق إذ هاجر سكان القرى البعيدة عن خدمات الطرق إلى المراكز العمرانية المخدومة بالطرق المعبدة.
ومن الواضح أيضًا أن للبلديات والمجمعات القروية دورًا كبيرًا في التحول من الأنماط العمرانية التقليدية إلى الأنماط العمرانية الحديثة الأمر الذي ساعد على تقريب الفجوة بين مستوى الحياة المعيشية - خاصة في المجالات السكنية - بين المراكز الريفية والحضرية، ويوضح (جدول 32) (أ، ب، ج، د) خصائص المساكن في المنطقة:
1 - نمط المسكن:
يعد المسكن الشعبي هو النمط العمراني السائد، ويمثل هذا النمط نحو 71.7% من إجمالي المساكن، والبيت الشعبي هو المسكن المكون من غرفة واحدة أو عدة غرف، ويُبنى بالبلك ويسقف بالأخشاب المستوردة، وغالبًا ما يكون طابقًا واحدًا، ويأتي نمط المسكن من نوع الشقة في المرتبة الثانية من المساكن العمرانية بنسبة 11.7% a (جدول 32أ) ، ويتركز هذا النمط في المراكز الحضرية والقرى الكبيرة بسبب الطلب عليه ويتركز خاصة من قِبَل موظفي الدولة والعمالة والسياح، ثم يأتي بعد ذلك المسكن من نوع الفيلا بنسبة 9.8% ويتركز في المراكز الحضرية، أما النمط الرابع فيتمثل في طابق في فيلا أو منـزل وقد جاء بنسبة 2.5% من إجمالي الأنماط السكنية، وأخيرًا تأتي أنماط أخرى مثل العشش وبيوت الصفيح وغيرها بنسبة 4.3%.
مما سبق يتضح أن منطقة جازان لاتزال تشهد تغيرًا بطيئًا نحو المساكن الحديثة المتمثلة في الفلل والشقق؛ إذ إن غالبية الأنماط السكنية هي من المساكن ذات النمط الشعبي.
2 - مادة البناء:
مادة البلك هي المادة الخام التي تدخل في بناء المساكن وخاصة في نمط المسكن الشعبي، وذلك بنسبة 71.6%، ثم يأتي بعد ذلك البيوت المسلحة المتمثلة في نمط الفلل والشقق وذلك بنسبة مقدارها 25.4%، كما أن هناك مواد أخرى تدخل في مادة البناء مثل الطين وغصون الأشجار والصفيح والأخشاب وذلك بنسبة 3.0% تقريبًا، b (جدول 32 ب)
3 - الحيازة:
تتميز منطقة جازان بأنها منطقة ريفية يعيش معظم سكانها في القرى؛ ولذا فإن حيازة المسكن تعد من الصفات الأساسية لهذه المنطقة؛ إذ إن نحو 76.7% من المساكن تعد مملوكة وبخاصة في المراكز الريفية حيث يعيش السكان في القرى، أما صفة الإيجار فتمثل 18 وتتمثل بشكل أساسي في المدن حيث توجد الشقق والأدوار التي يسكنها المستأجرون، كما أن هناك ما نسبته 5.3% من المساكن تتمثل في عدة مجالات مثل الإسكان الحكومي والشركات وما شابه ذلك، c (جدول 32ج)
4 - مصدر المياه:
تشير بيانات d (جدول 32د) إلى أن أكثر من نصف المساكن في منطقة جازان 56.8 يعتمد السكان فيها على شبكة مياه عامة، ويتركز هذا المصدر تركزًا كبيرًا في المراكز الحضرية والقرى الكبيرة التي تتوزع في سهل تهامة، ثم يأتي في المرتبة الثانية الاعتماد على الصهاريج مصدرًا للمياه بنسبة مقدارها 31.3%، ويتركز هذا النوع من نقل المياه في أجزاء الهضبة والأجزاء الجبلية والمراكز العمرانية في أطراف سهل تهامة، كما أن 4.8% من المساكن تعتمد أساسًا على مياه الآبار سواء كانت هذه الآبار حديثة مثل الآبار الارتوازية أو الآبار القديمة، وينتشر هذا النوع في سهل تهامة والمرتفعات الجبلية، إضافة إلى ذلك هناك 7.1% من المساكن تعتمد على مصادر مختلفة في الحصول على المياه مثل العبوات المائية وغيرها، d (جدول 32د)