ماهي النظائر المشعة وكيفية استخدامها في الطب

الكاتب: رامي -
ماهي النظائر المشعة وكيفية استخدامها في الطب

ماهي النظائر المشعة وكيفية استخدامها في الطب

بدايةّ، هل تعلم ما هي النظائر المشعة؟ إنّها ذراتٌ لعنصرٍ واحدٍ تختلف فينا بينها بعدد النترونات، وتمتلك العدد الذري نفسه (عدد البروتونات)، أي تختلف في كتلتها، فهي ذراتٌ غير مستقرّة، تصدر انبعاث جسيم ألفا و / أو بيتا (أو بوزيترون)، سعيًا منها للاستقرار، فترسل أشعةً كهرومغناطيسيةً تعرف بأشعة غاما، ضمن عملية تُعرف بالتحلل الإشعاعي، أو نصف العمر، وهو الزمن اللازم لتحلل نصف عدد الذرات، ويشار إلى المنتجات المشعّة التي تستخدم في الطب بالأدوية الإشعاعية.

فاعتمد الطب على هذه الخاصيّة، للحصول على معلوماتٍ حول عمل أعضاء معيّنةٍ في الجسم، أو لعلاج المرض، وهذا ما يدعى بالطب النووي. حيث يستخدم الأطباء هذه المعلومات في التشخيص الدقيق للمرض، فيساعد تصوير الغدة الدرقية والعظام والقلب والكبد والعديد من الأعضاء الأخرى، في الكشف عن أيّ خللٍ في وظائفها، أو لعلاجها، أو علاج الأورام.

فبالنسبةللتشخيص، يمكن تّتبع العمليات الفيزيولوجية في الجسم، باستخدام نظائر مشعّة قصيرة العمر، تصدر أشعة غاما، تُعطى عن طريق الحقن أو الاستنشاق أو الفم، فتُلتقط الفوتونات عبر كاميرا غاما، وتعرض صورًا بواسطة جهاز كمبيوتر، للحصول على مؤشراتٍ لحالاتٍ غير طبيعيةٍ.

في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، تدخل النويدات المشعّة التي ينبعث منها البوزيترون بواسطة الحقن، وتتراكم في الأنسجة المُستهدفة، وعندما تتحلّل ينبعث منها بوزيترون، والذي يتحد بسرعةٍ مع إلكترونٍ قريب ممّا يؤدي إلى انبعاثٍ متزامنٍ لأشعة غاما، تُستخدم في تشخيص الأورام، مع الفلور -18 كمتتبعٍ، فثبت أنه أكثر الطرق غير الغازية دقّةً للكشف عن معظم السرطانات وتقييمها، كما تُستخدم بشكل جيدٍ في تصوير القلب والدماغ.

ومن أهمّ ما يميّز تقنية التصوير النووي على تقنيات الأشعة السينية، هي أنّه يمكن تصوير كلٍّ من العظام والأنسجة الرخوة معًا.

فيما يخصّالعلاج الإشعاعي، تُستخدم النظائر المشعّة في السيطرة على الأورام السرطانية، عبر تعريض الجزء المصاب لأشعة غاما، من مصدرٍ خارجيٍّ هو الكوبالت -60 المشع غالبًا، أو داخليًّا بزرع مصدرٍ مشعٍّ صغيرٍ، يصدر أشعة غاما أو بيتا، بإدخاله عبر قسطرة في الجزء المصاب،ويستخدم اليود 131 بشكلٍ شائعٍ لعلاج سرطان الغدة الدرقية، واضطراباتها الحميدة، ويستخدم إيريديوم 192 خاصّة في الرأس والثدي.

في حالات سرطان الدم، يستبدل النخاع العظمي التالف، بتشعيعالنخاعالمتضرر، وتعريضه لجرعةٍ قاتلةٍ من الإشعاع، قبل عملية زرع النخاع العظمي

شارك المقالة:
235 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook