جزيئات ألفا هي جزيئات مركبة تتكون من نيوترونين وبروتونين مرتبطين ببعضهما بإحكام، في عملية تحلّل ألفا تنبعث نويدات مشعة من النواة خلال أحدى أشكال الاضمحلال الإشعاعي، يتطابق جسيم ألفا مع ذرة الهيليوم المتأينة بشكل مضاعف، نواة ذرة الهيليوم العادية.
يطلق أيضاً على جسيمات ألفا أشعة ألفا أو إشعاع ألفا وهي أول إشعاع نووي تم اكتشافه وبعده وقت قصير تم اكتشاف جزيئات بيتا وأشعة جاما.
مقارنة مع أنواع الإشعاع الأخرى تعتبر جزيئات ألفا بطيئة نسبياً وثقيلة، وتبلغ كتلته تقريباً كتلة 4 بروتونات وسرعتها تتراوح بين 5% إلى 7% من سرعة الضوء ما يعادل (20000000) م/ث.
لأن جزيئات ألفا عالية التأين فإنها غير قادرة على اختراق مسافات بعيدة، ويتم وضعها في حالة استقرار خلال بضعة سنتيمترات من الهواء أو أقل من عشر ملليمتر من الأنسجة البولوجية.
أن جسيمات ألفا عالية التأين جداً بسبب شحنتها المزدوجة الموجبة وبسبب كتلتها الكبيرة أيضاً مقارنة مع بيتا وبسبب سرعتها البطيئة نسبياً، يمكن لجسميات ألفا أن تسبب عدة تأينات على مسافة قصيرة جداً ممّا يجعلها قدرة على التسبب بضرر بيولوجي لنفس مقدار الطاقة المودعة.
لا تستطيع جزيئات ألفا اختراق الخلايا الميتة الخارجية للبشرة ولكن لها القدرة على إتلاف قرنية العين، ولا تكون جزيئات ألفا مصدراً للقلق عادةً إلا عندما يحدث التحلل الاشعاعي للجزيء داخل الجسم أو خلايا الجسم، كما أن بواعث إشاعع جسيمات ألفا يكون خطيراً عندما يتم استنشاقها أو ابتلاعها أو إذا دخلت من خلال جرح.
تتم عمليات تأين جزيئات ألفا في الطبيعة بشكل طبيعي في البيئة، مثلا يتم انبعاث جزيئات ألفا من نويدات مشعة لليورانيوم 238 والراديوم 226، وأعضاء أخرين من سلسلة اليورانيوم والثوريوم والأكتينيوم المتواجدة في جميع الصخور والأتربة والماء تقريباً بكميات مختلفة.
يتم تصنيع جسيمات ألفا من النظائر المشعة للعناصر كالبلوتونيوم والأمريسيوم والكاليفورنيوم والكوريوم، ويتم إنتاجها بعملية امتصاص النيوترونات بواسطة نظائر مشعة مختلفة ليورانيوم في مفاعل نووي.
على الرغم من قدرتها المنخفضة على الاختراق ألا أن أشعة ألفا لها عدة تطبيقات مفيدة: