الكثير منا يسمع عن صلاة البردين وفضل إقامتهما؛ حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه– قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (من صلى البردين، دخل الجنة). [النهاية في غريب الحديث]. صلاة البردين هُما صلاة الصّبح أو الفجر وصلاة العصر والسبب في تسميتهما بهذا الاسم أنّ صلاة الفجر تقع في وقت أبرد ما يكون به الليل، وصلاة العصر تأتي في وقت أبرد ما يكون به النهار، كما أنّ المحافظة على هاتين الصلاتين سبب لدخول الجنة، ولكن لا بدّ من الالتزام بوقتهما وأن يُصلّيهما المرء بجماعة حتى يَنال فضلهما وعظمة أجرهما.
تُعتبر صلاة العصر أفضل من صلاة الفجر، كونها هي الصلاة الوسطى التي خصها الله تعالى، بأن أمر بالمحافظة عليها بعد تعميمه بالقيام بجميع الصلوات، كما قال في محكم تنزيله: (حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى) [البقرة:238]، كما أن صلاة الفجر أفضل من صلاة العصر من حيث إنّها الصلاة المشهودة، وذلك في قوله تعالى (إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً) [الإسراء:78]، كما أنّا الصلاة الوحيدة التي يُذكر في الأذان الخاص بها قول ( الصلاة خير من النوم)، وذلك دليلٌ على أنّها أفضل من النوم، ولا بدّ أن يستجيب المسلم لأدائها بوقتها.
موسوعة موضوع