"""
معلومات عن احمد باشا الخائن اول من لقب بالخائن في الدولة العثمانية
معلومات عن احمد باشا الخائن اول من لقب بالخائن في الدولة العثمانية
من بطلا عثمانيا حقق النجاحات وعاش حياة الفاتحين الى ثائر ضد الدولة فملاحق فمعدوم، سجل انتصاراته في الفتوحات العثمانية ولم يكن يقبل باقل من منصب الصدر الأعظم، ولكنه لم يحصل عليه ليتولى على مصر ويبعد عن الاستانة من قبل خصمه، سك اسمه على العملة ورفع اسمه في الخطب واعلن سلطنته المستقلة لتكون نهايته مأساوية ويؤسس لقب عثماني جديد على شرفه ان احمد باشا الخائن.
لا يعرف تاريخ احمد باشا بالضبط ولكنه عاش بين القرنين 14-15 ، وقد كان قائدا عسكريا في الجيش العثماني وقد أسهم في الفتوحات العثمانية في أوروبا، خاصةً في البلقان، وقد كان واحد من ابرز الشخصيات العثمانية القوية في البلاط العثماني ، وقد كان الشخصية الأقرب لتولي منصب الصدارة العظمى بعد ان أصيب الصدر الأعظم بيري محمد باشا بمرض عضال.
لم يستطع ان ينال المنصب وقد اختطفه منه منافسه صهر السلطان إبراهيم باشا الافرنجي ، وليس هذا فحسب بل قام إبراهيم باشا بتعينه واليا على مصر بمباركة من السلطان ليبعده عن القصر وزمام الأمور في البلاط ، وفعلا ذهب احمد باشا وتولى حكم مصر سنة 1524م.
لم يمر وقت طويل قبل ان يعلن احمد باشا سلطنته على مصر واعلن انه السلطان وامر بسك اسمه على العملة وتم ذكره في خطبة الجمعة ، وطالب القوة الانكشارية التي كانت تتحصن في قلعة مصر بان تقف معه وبعد رفضهم فرض حصار على القلعة وقد خرجوا عبر نفق سري ليسيطر بعدها احمد باشا على القلعة ليعلن نفسه بعدها سلطانا رسميا لمصر في شباط 1524 .
وضعت القصر العثماني خطة غريبة وفعالة لرد هذ الثورة وبدون أي خسائر كبيرة حيث استخدموا سلاح الاشاعة حيث اشاعت الدولة العثمانية وبثت بين الناس دعاية ضد احمد باشا حيث أشاع العثمانيون في القاهرة أن أحمد باشا الذي تم تلقيبه بالخائن على علاقةٍ وطيدة بالصفويين الذين يحكمون في بلاد فارس ويعتنقون المذهب الشيعي، وأنه تحت إغراء ظهير الدين الأردبيلي تحوّل عن المذهب السّنّي، وأصبح من أتباع الشاه إسماعيل الصفوي.
وكان من النتائج التي ترتبت على هذه الدعاية انهيار قوة أحمد باشا بشكلٍ فُجائي وعلى نحوٍ دراماتيكي؛ إذ حدث انقلابٌ مضاد تم تخطيطه من جانب الأمير جانم الحمزاوي الذي نجح في فك أسره مع أحد المسئولين العثمانيين إضافةً لأحد الأعيان المماليك.
وقد تمكن الأمير جانم الحمزاوي من جمع الكثير من الأهلين وفاجأوا أحمد باشا في 23 شباط (فبراير) 1524 موهو في الحمّام. وبينما كانت قواتهم تشتبك مع مؤيديه نجح في الفرار من خلال الأسطح ولم يكن بعد قد أتمّ حلاقة رأسه.
وقد ذكر د. أسامة محمد أبو نحل في كتابه حركات التمرد في بداية العهد العثماني انه تسارعت الأحداث فيما بعد بصورةٍ حثيثة وأرسلت الحكومة الجديدة التي تم تعيينها في القاهرة حملة صغيرة لإلقاء القبض على أحمد باشا، لكنها باءت بالفشل، مما اضطر الأمير جانم الحمزاوي لقيادة حملة عسكرية مؤلفة من ألف مقاتل مع تسعة مدافع لمواجهة المتمردين.
ويبدو أن تلك الحملة ساعدها الحظ في النجاح بسبب الانشقاق الذي دبّ بين الجماعات العربية المنشقة المنافسة التي ترامى لمسامعها أن نحو ألف من الجند الإنكشارية قد نزلوا إلى الإسكندرية وأن إبراهيم باشا يقود حملة بنفسه لمواجهته ، فحثّ كلاً من والد الشيخ عبد الدايم وأحد أبنائه، عبد الدايم عن التخلي عن أحمد باشا لكي يحفظوا أنفسهم من الدمار والقتل الذي سيلحقه بهم العثمانيون.
وأمام إلحاح أقاربه اضطر الشيخ عبد الدايم للإذعان، فأخذت قوات أحمد باشا بالتلاشي تدريجياً، مما أدّى إلى إلقاء القبض عليه في أثناء القتال وقطع رأسه في 6 آذار 1524 م ، وحُملت رأسه إلى القاهرة وتم تعليقها على باب زويلة، وبعد فترة تم إرسالها إلى الآستانة ليتأكد السلطان من الإجهاز على تمرده، ويعتبر أحمد باشا الأول من عدة ولاة حمل لقب ثابت وبارز هو الخائن.
"""