عبدالله بن مسعود

الكاتب: علا حسن -
عبدالله بن مسعود.

عبدالله بن مسعود.

 

إسلام ابن مسعود

عبد الله بن مسعود صحابي جليل، من أوائل المسلمين، سادس الإسلام، كان ممن هاجر إلى الحبشة مرتين، ومن الذين شهدوا غزوة بدر، كما شهد المعارك والغزوات مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وما تخلف عن غزوة معه ولا تخاذل عنه في أي مشهد أو وقعة.

حكمة ابن مسعود

رجلاً عظيما واعظاً ذو حكمة ورأي سديد، لم يكن يرى العلم بمن هو أكثر رواية للحديث والعلم، ولكن كان يراه بمن هو أخشى وأتقى، يرى الإنسان بأنه ضيف في الدنيا وماله أمانة عنده، فالضيف إلى رحيل والأمانة إلى أصحابها، الليل والنهار عنده ممر، والأعمال إلى الله هي المفر والمزرع، فلكل ما زرع فإن كان خيراً فهو خير، وإن شر فهو ما كان، المتقون عنده أسياد، والفقهاء عنده هم القادة، وفي مجالستهم يكون الإيمان، فأكثر ما كان يكره ابن مسعود الرجل التافه الفارغ، ليس له عمل في الدنيا ولا عمل للآخرة، ويرى في الصلاة قرع لباب الملك، ومن أكثر قرع الباب كاد أن يفُتح له.

أمنياته رضي الله عنه

عبد الله ابن مسعود لم يكن يطمع في دنيا ولا مغنم ولا في منصب ولا رفعة، فمن أمنياته -رضي الله عنه- في غزوة تبوك لما دَفن النبي ذو البجادين وترضى عنه، تمنى أن يكون مكانه ليحظَ بدعاء النبي والرضا عنه وعليه، فهذه تلكم أمنيات العظماء، فأقصى ما تمنى هو طلبه من النبي مرافقته في الجنة، مع أنّ النبيّ بشّره بأنه مستجاب الدعوة، ولو طلب ملك الدنيا لأتاه صاغراً.

وفاة ابن مسعود

وفي عهد الخليفة الراشد الثالث عثمان، مرض ابن مسعود وعاده الصحابة والتابعين وعلى رأسهم عثمان، وهو على فراش الموت ما شكى من المرض إلا ذنوبه، وما اشتهى لحظتها إلا رحمة ربه، فتوفِّيَ ابن مسعود -رضي الله عنه- في طيبة رسول الله، صلّى عليه الزبير وفي البقيع دفن، جاوز من عمره ستين سنة، بعد أن قضى عمراً مباركاً ساهم فيه بالعلم الغزير والفقه الواضح والقراءة الغضة، تتغنى بسيرته الأجيال إلى يوم الدين، وتقتدي أثره بالقرآن، كما بنى للدين صرحاً متيناً يعجز عن هدمه أحدٌ ولو اجتمعت كل الأباطيل، فرحمه الله رحمة واسعة ورضي الله عنه وأرضاه.

حكمة ابن مسعود

رجلاً عظيما واعظاً ذو حكمة ورأي سديد، لم يكن يرى العلم بمن هو أكثر رواية للحديث والعلم، ولكن كان يراه بمن هو أخشى وأتقى، يرى الإنسان بأنه ضيف في الدنيا وماله أمانة عنده، فالضيف إلى رحيل والأمانة إلى أصحابها، الليل والنهار عنده ممر، والأعمال إلى الله هي المفر والمزرع، فلكل ما زرع فإن كان خيراً فهو خير، وإن شر فهو ما كان، المتقون عنده أسياد، والفقهاء عنده هم القادة، وفي مجالستهم يكون الإيمان، فأكثر ما كان يكره ابن مسعود الرجل التافه الفارغ، ليس له عمل في الدنيا ولا عمل للآخرة، ويرى في الصلاة قرع لباب الملك، ومن أكثر قرع الباب كاد أن يفُتح له.

قربه من الرسول

بلغ الفضل والمنزلة بقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله لنعليه وسواكه ووسادته، لازمه في المحل والسفر، فكان واحداً من أهل النبي صلى الله عليه وسلم بشهادة الصحب الكرام، فرفع له النبي الحجاب، يدخل على النبي بدون استئذان، وسمح له أن يسمع سره في بيته، فلُقب بصاحب السواد، لِما كان يكتم من سرِّ النبي صلى الله عليه وسلم، فلا سبيل للشيطان عليه، فرفع الله قدره وأعلى شأنه، وكان أقرب الصحابة هدياً وسمتاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، كما قال عنه ذلك الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-، وأوصانا النبي أن نقتدي بأبي بكر وعمر، ونهتدي بهديِ عمار بن ياسر، ونتمسك بعهد ابن مسعود رضي الله عنهم جميعاً.

 

شارك المقالة:
861 مشاهدة
هل أعجبك المقال
0
0

مواضيع ذات محتوي مطابق

التصنيفات تصفح المواضيع دليل شركات العالم
youtubbe twitter linkden facebook