هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي الدمشقي، ولد يزيد في قرية الماطرون في الثالث والعشرين من رمضان من عام 26 للهجرة وهو ما يوافق عام 647 للميلاد أي في فترة خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، أمُّه هي ميسون بنت بحدل الكلبية زوجة معاوية التي طلَّقها لاحقًا، عاش يزيد بدايات حياته في البادية في ديار أخواله، ثمَّ رجع إلى دمشق بأمر من والده ليكون من جلساء مجلسه ويتعلَّم السياسة من والده معاوية الذي كان واليًا على الشام، وفي عام 60 للهجرة تولَّى يزيد خلافة المسلمين بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان، وقد عارض الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير خلافة يزيد
كثيرةٌ هي الأسباب التي كانت وراء رغبة معاوية بن أبي سفيان بتولية ابنه يزيد خلافة المسلمين، فسياسيًا كان معاوية يرغب بالحفاظ على وحدة المسلمين بعد الفتن التي عصفت بالأمة الإسلامية والمعارك التي دارتْ بين الصحابة كمعركة الجمل وموقعة صفين، ورأى معاوية أنَّ من الصعب اتفاق المسلمين على خليفة واحد، فقرَّر تعيين يزيد ابنه خليفة للمسلمين من بعده خاصَّة أنَّ أهل الشام كانوا شديدي الحب للأمويين وقد كسب الأمويون كلَّ الطاعة من أهل الشام وقتها، ولم يخيِّبْ أهل الشام أملَ معاوية حيث بايعوا يزيد كلَّهم ولم يتخلَّف منهم رجل واحد عن البيعة، وثمَّة أسباب تتعلَّق بيزيد أيضًا، فقد كان يزيد شجاعًا كريمًا مقدامًا، يملك القدرة على القيادة واتخاذ القرار الصائب، كلُّ هذه الصفات جعلتْ معاوية يسعى إلى تعيين يزيد خليفة للمسلمين من بعده وهذا ما حدث عام 60 للهجرة، والله تعالى أعلم